أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلقًا عالميًا بإعلانه فرض رسوم جمركية جديدة على واردات بلاده، مما ينذر بحرب تجارية قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي. فقد أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع المنتجات الكندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة، باستثناء النفط الذي ستُفرض عليه رسوم بنسبة 10%. كما أشار إلى أن المنتجات الصينية ستخضع لضريبة بنسبة 10% إضافة إلى الرسوم الحالية. هذه الإجراءات تستهدف الدول الثلاث التي تشكل مجتمعة أكثر من 40% من واردات الولايات المتحدة.
ردًا على هذه الخطوات، أعلنت كل من الصين وكندا والمكسيك عن إجراءات انتقامية، مما يزيد من احتمالية تصاعد التوترات التجارية. في هذا السياق، حذر كبير خبراء الاقتصاد في شركة “إي واي”، غريغوري داكو، من أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنسبة 1.5% في عام 2025 و2.1% في عام 2026، نتيجة تباطؤ الاستهلاك والاستثمار، بالإضافة إلى تأثيرات الإجراءات الانتقامية المتوقعة. كما يتوقع داكو أن ترتفع معدلات التضخم في الولايات المتحدة بمقدار 0.7 نقطة مئوية خلال الربع الأول من العام الجاري بسبب الرسوم الجمركية، قبل أن تبدأ بالانخفاض تدريجيًا.
من جانبهم، أعرب مسؤولون في الاتحاد الأوروبي عن قلقهم من هذه التطورات، مؤكدين أن الرسوم الجمركية تخلق اضطرابات اقتصادية غير ضرورية وتؤدي إلى التضخم، مما يضر بجميع الأطراف المعنية.
في المغرب، ورغم أن التأثير المباشر لهذه الرسوم قد يكون محدودًا، إلا أن المحللين يحذرون من تداعيات غير مباشرة قد تؤثر على الاقتصاد الوطني، خاصة إذا ما تأثرت الأسواق العالمية والشركاء التجاريون الرئيسيون للمملكة.
مع استمرار هذه التوترات، يترقب المستثمرون والمحللون بحذر تطورات الأحداث وتأثيراتها المحتملة على الأسواق المالية العالمية.