غلاء الأسعار في رمضان يضع المستهلك المغربي بين الوعي والاستغلال

غلاء الأسعار في رمضان يضع المستهلك المغربي بين الوعي والاستغلال

مع اقتراب شهر رمضان، تشهد الأسواق المغربية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية الأساسية، مما يضع المستهلك أمام تحديات كبيرة بين ضرورة التكيف مع هذا الغلاء واستغلال بعض الجهات للطلب المتزايد.

ووفقًا لوديع مديح، خبير في قانون حماية المستهلك، فقد وصلت أسعار الطماطم إلى 12 درهمًا والفلفل إلى 20 درهمًا للكيلوغرام، فيما بلغ ثمن اللحم البقري 120 درهمًا للكيلوغرام، واستقر سعر لحم الغنم عند 140 درهمًا، بينما تراوحت أسعار الأسماك بين 8 و20 درهمًا حسب النوع والمنطقة. وأكد أن هذه الزيادات تعود إلى استغلال الموردين والوسطاء لارتفاع الطلب خلال الشهر الفضيل.

من جهته، أوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الإقبال المتزايد على اقتناء المواد الغذائية خلال هذه الفترة يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 2% و6%، مشيرًا إلى أن سلوكيات المستهلكين تلعب دورًا في الضغط على السوق ورفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وفيما يخص تكلفة مائدة الإفطار لعائلة مكونة من أربعة أفراد، أشار الخراطي إلى أنها تتراوح بين 100 و150 درهمًا، وقد تصل إلى 300 درهم في بعض الحالات، مما يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر ذات الدخل المحدود. وأكد أن المستهلك الواعي هو الذي يتحكم في مسار الأسعار، حيث لا يرتبط الغلاء فقط بالمضاربة، بل أيضًا بالعادات الشرائية غير الرشيدة.

في ظل هذه الظروف، يبقى الوعي الاستهلاكي وترشيد النفقات من أهم الوسائل التي يمكن أن تساعد الأسر المغربية على مواجهة غلاء الأسعار خلال شهر رمضان.

مواضيع أخرى

الاكثر قراءة

فيديو

تابعنا على :