حذرت غرفة التجارة الأمريكية لدى الاتحاد الأوروبي (AmCham EU) من أن النزاع التجاري المستمر بين الولايات المتحدة وأوروبا يهدد علاقات تجارية واستثمارية تقدر بحوالي 9.5 تريليون دولار سنويًا. في تقريرها السنوي حول الاقتصاد عبر الأطلسي، أشارت الغرفة إلى أن عام 2024 شهد أرقامًا قياسية في التبادل التجاري، حيث بلغ حجم تجارة السلع والخدمات 2 تريليون دولار. ومع ذلك، فإن عام 2025 قد يكون محفوفًا بالمخاطر بسبب التوترات التجارية المستمرة.
في الآونة الأخيرة، فرضت واشنطن رسومًا جمركية على واردات الصلب والألمنيوم، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى إعداد خطط للرد. بالإضافة إلى ذلك، هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم بنسبة 200% على النبيذ والمشروبات الروحية الأوروبية. ورغم أن الولايات المتحدة تسجل عجزًا في تجارة السلع مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تحقق فائضًا في تجارة الخدمات.
وأكدت الغرفة أن الاستثمارات تلعب دورًا أكبر من التجارة في تعزيز العلاقات عبر الأطلسي، حيث تتدفق الاستثمارات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل أكبر مقارنة بتوجهها نحو الأسواق الناشئة. وحذرت من أن النزاع التجاري قد يؤثر سلبًا على التجارة داخل الشركات نفسها، وقد يمتد تأثيره إلى تجارة الخدمات وتدفقات البيانات وقطاع الطاقة. وأشار دانيال هاميلتون، المؤلف الرئيسي للتقرير، إلى أن هذا النزاع قد يتسبب في اضطرابات كبيرة في سلاسل القيمة المتشابكة عالميًا، مما قد يؤدي إلى كفاءة أقل في الاستثمارات.