قررت السلطات الإقليمية في مراكش، اليوم الأربعاء، إعادة الاعتبار لعبد الإله، الشاب المعروف بـ”مول الحوت”، الذي اشتهر ببيع السمك بالتقسيط بأسعار منخفضة تتراوح بين 4 و5 دراهم للكيلوغرام. جاء هذا القرار بعد أن أغلقت لجنة مختلطة محله يوم الثلاثاء بسبب مخالفات تتعلق بعدم إشهار الأسعار وغياب الشروط الصحية الملائمة لتخزين الأسماك المجمدة.
بتوجيهات من فريد شوراق، والي جهة مراكش-آسفي، تم تشكيل لجنة ولائية لبحث سبل تسوية الوضع. وفي جو احتفالي، استقبل سوق السمك بمقاطعة المنارة عبد الإله، حيث سُمح له بمزاولة عمله مؤقتًا، مع طلب استصدار الرخصة اللازمة لممارسة هذه التجارة التي ورثها عن والده.
أثار قرار إغلاق المحل موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضامن العديد مع عبد الإله، معتبرين أنه يساهم في محاربة المضاربة في أسعار المواد الغذائية من خلال شعاره “محاربة الوسيط للعيش البسيط”.
من جانبه، أصدر المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش-آسفي بيانًا أعرب فيه عن استغرابه من الحملة ضد عبد الإله، مطالبًا الجهات المسؤولة بفتح تحقيق وتطبيق القانون على جميع التجار، بما في ذلك ما وصفهم بـ”لوبيات الاحتكار”.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار السمك في المدن الداخلية، مثل مراكش، تكون عادة أعلى نظرًا لتكاليف النقل والرسوم، إلا أن عبد الإله تمكن من تقديم أسعار منخفضة، مما أثار استياء بعض التجار الآخرين.